بوابة صعود الطائرة

كم كنت اهوى تلك الأيام التي أُعيد ترتيب حقيبة السفر مراراً وتكراراً بأنتظار ساعة الصفر التي تُخبرنا أن علينا التوجه للمطار، خطواتي المسرعة ويداي المُلوحة للسماء “ها أنا قادمة” ولولا أن إحداهما يُمسك بها والدي لأستطاعت التحليق بجناحات هواؤها الفرح، كم كنت اهوى ليالي الصيفية الطويلة في مدينة جدة واللحظات السعيدة مع اسرتي وصديقة الطفولة نوف..

الأن في صالة الأنتظار بمفردي، أتأمل الباب الزجاجي الذي كنت اقف امامه وأُلوح لأبي قائلة: (يلا بابا جات الطيارة تاخذنا جدة) لم يتغير شيء في صالة إنتظار صعود الطائرة سوى أن عدد الكراسي الذي نحتاجه تقلص وأصبح كرسي إنتظار واحد، يداي تُمسك حقيبة سفري بهدوء لايشبه العالم الصغير الذي كان يتحرك فيها ويجعل والدي يمسك بها من شدة حماسي، خطواتي ثقيلة وأشعر أنني لازلت مُبللة بدموع والدتي حين الوداع..

للمرة الأولى أكون مغادرة على متن رحلة إياب من مطار مدينتي وليس إليها، متوجهه الى منزلي وليس منزل عائلتي، رحلة إياب من نوع أخر..

(نرجو الأنتباه للسادة المسافرين بسرعة التوجه الى بوابة صعود الطائرة)

وأنا أسير نحو بوابة العبور أخبرت نفسي أن الحياة سفر وأن ملامح الأيام بعد عبوري بوابة صعود الطائرة تشبهني أكثر وأنني اتمنى أن أجوب العالم وأعبر المطارات كثيراً وأعود يوماً ما أحمل المجد معي وأرى أسرتي الصغيرة عند ذاك الباب الزجاجي يترقبون عودتي بحجم روحي عند السفر في أيام الصِغر.

اللحظة الكاملة

“رضا كامل يملئ فؤادي عن كل لحظات يومي” فرح مستمر تجاه الدقائق والساعات التي تمضي، إيجابية دائمة، لا مكان لأي تفكير سلبي يراودني، كل شيء على نحو كامل ومثالي لا تشوبه الشوائب

هذا ما أردت أن تكون عليه وجه أيامي، صور لي عقلي أن مامن شيء ينقص هنا، المكان رائع والفصل المفضل لي” الشتاء” على مشارف الدخول، الليالي هادئة والسكون يجول حياتي وكل الظروف تؤهلني نفسياً لأكون دوماً على مايرام “في اللحظة الكاملة”

في أيام سابقة ، إستيقظت صباحاً وأنا في حالة شعورية منخفظة -أخبرت والدتي:

أشعر أنني طائر في قفص واتمنى التحليق بعيداً عن هنا، ثم فتحت كتاب التدوين وكتبت في صفحات سابقة عن هذه الصفحة ماكان يجول في خيالي لعلني أتحرر من هذا الشعور السجين وأشعر بمساحة جديدة في قلبي أحلق بها داخل منزلي

النص الذي كتبته بأسم” تصبيحه”

“حياتي الفترة هذه رفض وعدم تقبل وصور متشائمة لكل شيء تجي عيني عليه، اول جملة قلتها في بداية يومي وأنا اشرب كوب قهوتي ” ياماما أنا قدام قفص العصافير حق أختي وعد حاسه إني شبه العصفور المحبوس” خيالي كأنه البوم كل صور أشكال الحياة الي اتمناها موجودة فيه وكأني أستنى حياتي الي ابغاها تبدأ عشان أعيش، كلامي اليوم لنفسي مافيه رسالة ولايعتبر إيجابي بس حقيقي اشعر إنو ابغا اطير لمكان أخضر وبارد، زحمة وهدوء وفيه فرص أكبر واحتمالات جديدة، مكان أقدر اجري فيه الصباح وأشرب قهوتي فيه، التجارب فيه ماتخلص أتعلم فيه أشياء جديدة”

كتبت هذا النص رغبةً في تخفيف الشعور به لعله يخرج على الورق تاركاً جوانح تستطيح التحليق في ارجاء المنزل، مرت الأشهر وابتدأت أيامي في مدينة الرياض وكان كل شيء منذ بداية الرحلة كما أرغب، إطلالة الشُرفة والنافذة الطويلة التي أرى من خلالها ملامح الليالي وأكون جارة القمر في منتصف الشهر، هدوء المكان وسكونه، شكل الصباح في بداية اليوم ورائحة القهوة عند عتبة المنزل في اخره، الجيران الذين أشاركهم وقت الرياضة في مضمار الملعب، نوفمبر الماطر، مقاهي القهوة وقلمي، إنتظار ديسمبر البارد

“كما الأحلام”

ولكنني كنت أنتظر شعوري الكامل بالرضا، كمال الأشياء، الأحداث والفرص ولد لدي فكرة انه من الواجب شعوري الكامل بالرضا وأن استشعر جميع لحظات يومي على نحو كامل، يجب أن تكون جميع اللحظات مرضي عنها لايتداخل معها أحاسيس حزينة ماضية أو مستقبلية، لايساورني قلق أو كأبة، وأن أي شعور تغلفة التعاسة لايستحق روتين حياتي الحالي ويجب ان يكون فقط داخل القفص الذي حلقت منه، مسؤولية شعورية ثقيلة وضعتها على روحي وفكرة لن تكتمل ابداً

في نوفمبر رأيت إعلان نادي الكتاب الطائر يعلن عن إستضافته للأستشاريه النفسية الرائعة د. نسرين يعقوب، سعدت كثيراً ونويت الذهاب لحضور الجلسة الحوارية والأستماع لها عن قرب، بعد عِدة نقاط تحدثت عنها الدكتورة نسرين قالت:

“اللحظة الكاملة”

لاتوجد لحظة كاملة- في كل شيء يوجد نقص يجب علينا الأعتراف به وقبولة ولامكان للكمال والمثالية على أرضنا، كلماتها رنت في داخلي ولامستني كثيراً

“لاشيء يدعو للكمال”

في الأيام التالية أدركت أن بعض لحظات يومي يغمرني فيها الرضا عن اللحظة بعينها وأن الدقائق والساعات التي يزورنا معها السرور لن تتكفل بضمان جعل اليوم بأكمله يسير على نحو رائع

أخبرت نفسي أن اللحظات الرائعة التي يغمرني فيها الرضا جزء من يومي وليست أكمله وأن لليوم الواحد عدة مناخات وامزِجه، واللحظات التي يخالطها الرضا ويتدفق أدرينالين الفرح فيها تتميز عن غيرها من اللحظات الهادئة أمواجها وأن هذا التميز هو سر توهج الحياة في أعيننا عندما تنطفئ تارة وتزهر تارة اخرى.

حين إستيقظت شعرت بالإنتصار

عطلة الأسبوع هذه كانت مختلفة عن سابقها منذ إنتقالي الى مدينة الرياض..

منذ بداية تجربتي للأغتراب خارج مدينتي وبعيداً عن عائلتي ، كنت أعاني من رهاب الخوف والقلق عند بقائي بمفردي، وأشعر طيلة وقتي أنني على عجلة هوائية لا أستطيع السكون.

لا استطيع النوم بمفردي، اذهب في اخر اليوم الى شقة صديقتي وجارتي في سكن المستشفى الذي أعمل به للنوم.

لم أحاول مواجهة خوفي والتعايش معه حتى أتمكن من التغلب عليه، مشكلتي مع الخوف ابتدأت في مرحلة مبكرة في طفولتي حيث واجهت موقف أرعب طمأنينتي وسكنني الخوف وعدم الأمان وتبنى عقلي فكرة وجود الأشباح على كوكب الأرض..لا اريد الخوض في تفاصيل الموقف الذي واجهته، حيث أنني الا هذه اللحظة لا اعلم ما الذي جرى في تلك الليلة بالضبط..

إثر تلك الليلة دخلت في نوبة خوف شديدة لمدة ثلاثة أشهر، وهذا الشيء كان مسبب لقلق كبير لوالدي ووالدتي الذين بدورهم إحتوو مخاوفي بأفراط وتقبلوا لحظات إستيقاظي مفزوعة في اخر الليل، وخوفي من التجول في المنزل بمفردي.

لقد تمكن الخوف من عائلتي، وجعلهم يحمون خوفي أكثر من المحاولة لفهم هذا الخوف والتغلب عليه وتجاوزه.

كان الخوف موجوداً في منزلنا وكنت الطفلة المحمية طيلة وقتي منه، كان يتشكل لي في فكرة انه موجود في مكان ما في أحد غرف المنزل وفي المقابل والداتي كانت تتجول معي لكي لايتفرد بي شعوري الخائف.

لسنوات طويلة كنت الطفلة المحمية من شبح الخوف، كبرت وأصبحت “المقاومة” عكازي في الهروب من هذا الشبح، لا استطيع وصفي بالمرونة وانا اهرب واشِحُ وجهي من مخاوفي، فلا يوجد سريان في الخوف! كان خوفي يعرقلني كثيراً..

كان يظهر في غرفة نومي اخر اليوم.. في حديقة الأطفال، في اللعبة التي لا أستطيع تجربتها مع فتيات عمي خوفاً من السقوط، كان يظهر في الجدار الصغير الذي يتسلقونه الأطفال للصعود الى شجرة اللوز في منزل عمي، في ليلة العيد عند محاولتي التي تفشل في إشعال الألعاب النارية مع الفتيات وإعطائي لهم جميع مالدي والأكتفاء بالمشاهدة من بعيد.

الأن وعمري ثلاثة وعشرون عام يظهر أحياناً في أول خطوة من الدرج الكهربائي في المول، وأتراجع عن المضي بخجل واذهب باحثة عن المصعد..

والداي حاولا حمايتي طيلة هذة السنوات من مواجهة خوفي وخبئاني منه بحب ورعاية.

في ٢٤ اكتوبر يوم الخميس، عندما قررت صديقتي الذهاب وبقائها في منزل عمتها أيام عطلة الأسبوع، كانت هذه صفعة الخوف الذي خشيته لسنوات، إنهمرت دموعي بعد ذهابها وإتصلت على والدتي بحزن وصوت خائف أخبرها أن فترة احتواء صديقتي إنتهت والمسافات تحول بيني وبين احتوائك لي، وأن الوقت قد حان لمواجهة خوفي.

هذه العطلة كانت فارقة مخيفة وشجاعة، كانت تحول! قضيت ثلاثة أيام بمفردي..

كانت الساعات الأولى في اليوم الأول صامتة ولاشيء يذكر غير صمت المكان وصمتي، وعلى الرغم من سوداوية تلك اللحظات وكأبة فكرة المضي بأتجاه شيء أخشاه إلى أنني قررت مواجهة هذا الوقت بصدرٍ شجاع.

في اليوم الأول كنت في سريان مع الدقائق والساعات أشعر ببرودة ليالي اكتوبر وفي يداي كوب قهوتي الموسيقي أمام شاشة التلفاز لمشاهدة حفل الأمير الشاعر عبدالرحمن بن مساعد..

صمت المكان الذي كان يجعل صوت تمدد الأشياء مقدمة للفزع.. إمتلئ بصوتي يردد أغاني محمد عبده..

زارتني الطمأنينة.. خيال الأشباح الذي راودني لسنوات رأيته تلك الليلة خيالي وظلي أنا..

وفي نهاية اليوم وضعت القرأن الكريم بجانب وسادتي مثلما كانت تفعل والدتي في منزلنا..

في ٢٥ اكتوبر صباح يوم الجمعة- حين إستيقظت شعرت بالأنتصار!

هل غلب يقينك قدرك؟

أين موقعك بين رغباتك؟

تراقب نقيظ رغباتك وتوجه تركيزك على غياب ماتريد، ترفع من ترددات غيابه، ساخطاً على عدم وجود الفرص والمعجزات.

أم أنك تَقف يداً بيد أنت وأحلامك لتقطعو رصيف الأنتظار سوياً..

مثل أب يخشى على أطفاله عبور الطريق، تعبر أنت وأحلامك دون أصطدام احدكم بتوقعاته، وتصوراته السلبية عن عدم الوفرة وبؤس الأنتظار وشح الضروف..

بماذا تغذي مخيلتك حول أكثر الأشياء التي ترجو تجليها؟

كيف تهيء الضروف لهبوط أحلامك ورجاءاتك على أرض واقعك؟

هل يهبط الطيار في مكان ليس بمكانه؟

هل يهبط الطيار في الطقس الخطأ؟

هل يهبط الطيار في إنعدام الرؤية؟

بالطبع لا..

كيف لكل ما ترجوه أن يقطع طريقه إليك؟

مثل مزارع يجوب الأراضي لاختيار أرض خصبة ينبت فيها بذوره، إصلح أرض أحلامك وأجعلها خصبة لايسع أي شخص أو بركة أو فرصة إلا أن تكون أنت الأجدر بها..

نقي شعورك تجاه ماتريد وأنظر اليه بعين الشغف والأمكانية والوفرة والأستحقاق.. بدلاً من وجه التمني الذي تكسوه ملامح الحرمان واليأس والقنوط والحاجة..

حتى الأحلام تجيء إلينا تريد أشباهها..

هذا ماتعلمته في هذه الأونة وأنا اقرأ كتاب” إسأل تُعط” تعلم أن تُظهر رغباتك، كتابة “إستر و جيري هيكس” ذهبت بي فكرة الكتاب إلى ماهو أهم من التمني والدعاء والطموح، إلى ماخلف هذا كله ( الترددات) ترددات رغباتي التي أطلب من الله أن يجعل كونه مسخراً لأجابتها، إلى الشعور الكامن خلف الرغبة..

أنت مصدر للطاقة ومع كل فكرة أو رغبة تطلقها يرافقها ترددات مرتفعة أو منخفظة من حقل طاقتك الخاص..

بمعنى: أننا عندما نرغب بشيء ما ولكن لانعتقد بأمكانية حدوثه و إعتقاد عدم إستحقاقنا له وصعوبة توفر الأمكانيات للحصول عليه..

عندما نفكر في شيء ما ونشعر بالسخط وعدم الرضا لأننا لا نملكه.. اذاً نحن في حالة عدم إنسجام وتوافق مع ما نريده بالفعل.

– ترددات منخفظة

– طاقة منخفظة

-عدم يقين

وهذه المصطلحات جعلتني أتذكر هذه المقولة الألهية الرائعة: ‏”ياملائكتي اقضو حاجة عبدي الليلة فـ قد غلب يقينة قدري” وأربطها مع أهمية اليقين ورفع طاقة دعاءك ومدى إستحقاقك للشيء الذي تسعى إليه وإيمان تام بقدرة الله في تسخير كونه لك “واذا قال له كُن فيكون” ، “الله على كل شيء قدير” ينقصنا هذا التسليم فقط لكي تنساب كل الشحنات السلبية المانعة للتجلي..

وكذلك هو الحال إذا كنا نقف في المكان الصحيح، فأننا سنوجه تركيزنا على جعله في صف أولوياتنا ورغباتنا، والأحتمالات المتوازنة الأيجابية ووفرة الكون وإمكانية حدوث أي أمر رائع لنا.. إذاً نحن في حالة إنسجام وترددات مرتفعة نحو مانريده..

أنت المصدر الأول لتجلي رغباتك..

أنت القوة العظمى في طاقة أحلامك..

شرع أبوابك واسأل تُعط..

“النية الثالثة”

بإسمك اللهم أخوض دروباً جديدة..

بدأت للتو رحلتي الجديدة في مدينة الرياض، أعيش أيام جديدة، تختلف عن غيرها من الأيام، أكمل السنة الأخيرة من مرحلة البكالوريوس” سنة الأمتياز” في مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون.

أعيش بمفردي لاشيء سوى أول الخطوات الجديدة من كل شيء، مشاعر كثيرة تجتاح قلبي ولكن لاشيء منها يتصدر القائمة.

كان قرار السفر لأكمال التدريب خارج مدينتي محفوف بالشغف ورغبة الحصول على بيئة عمل عالية الجودة، هذه كانت النية الأولى..

بعد إكمال جميع اجراءات العمل والسكن الرسمية في مستشفى الملك خالد ، أصبح لدي تجمع لدوافع كثيرة ترتبط بجوانب حياتي الأخرى، الأن أشعر وكأنني غادرت منزلي بحقائب ممتلئة الدوافع والأماني والرغبات التي أريد أن اسعى لها.. وأحاول ترتيبها على رفوف أيامي القادمة بحماس شاسع وإتزان..

في الأيام السابقة الأخيرة قبل السفر كنت أستيقظ بدون أي دافع سوى رغبة أن تمضي هذه الأيام سريعاً، وأعلل سبب هذه الرغبة بأنني أواجه رهبة أو فوبيا ما قبل البدايات أو أي تغيير أو إنتقال في حياتي ، ويرجع السبب إلى تجربة تغيير مررت بها وأنا طفلة في الصفوف الأولية..

وبما أنني هنا في مدينة الرياض تراودني فكرة زيارة عيادة الدكتورة نسرين يعقوب لتجربة ” تشافي صدمات الطفولة”.. كانت هذه النية الثانية..

في صباح اليوم وأنا أتجه بخطواتي الى المستشفى،ترتبت في ذهني جملة ” أن أعيش أيامي بدوافع” وترافقها أسألة وإشارات تطلب من عقلي تفسيرها، بعد تفكير وتمعن أستطيع أن أقول أنها ” الأيام التي أصحو فيها وأنا أشعر بما أريد أن يكون عليه يومي” وكانت هذه النية الثالثة..

” أتمنى أن لا يتبعثر دولاب أمنياتي ودوافعي تجاه أيامي المقبلة، وأن أستطيع تصوير أفكاري إلى مشاهد حقيقية، أتمنى أن تملئ رِقتي أغلب لحظاتي وأن انمو ويزدهر قلمي على اوراقي..

سائلة المولى حُسن الأستجابة وسريان أمنياتي وتحقيق ما أرجوه بين فينة وأخرى..

صلاة الدخول لعمري الجديد

السادس من ذي الحجة في كل عام أستعد لدخول عمري الجديد، في الأعوام القليلة السابقة كنت أحضر الكعك والشمع وأبارك هذا اليوم في وجود عائلتي وأتلو صلوات ورغبات اتمنى أن أنالها في عامي الجديد..

السادس من ذي الحجة في هذا العام..

تبددت رغبتي في شراء كعك وتلاوة أمنيات عند لحظة انطفاء شمعة العام الجديد، وأستمعت الى صوت السماء يطرق نافذتي ويناديني بغزارة غمرت الأرض بالمياه الماطرة ، مددت يداي نحو السماء لتحيتها ومباركة هذه الزيارة ..

كلما زارنا يوم ماطر يشبه الأيام الماطرة في أعوام طفولتي أشعر وكأن ضيفاً رقيقاً أتى من البعيد يحمل لي الحب والرحمة وذاكرة الأعوام الرقيقة الأولى من عمري، ألوح له بأبتساماتي وضحكاتي تحت السماء الماطرة وأقول اهلاً اهلا.. يوم من الطفولة عاد.

لهذه اللحظات في مخيلتي شيء يرتبط إرتباطاً رقيقاً بطفولتي كلما تكرر أخذني اليها بلمحات ولحظات رقيقة حالمة، اليوم حين شعرت أن عام من أعوام الطفولة الماطرة عاد في بداية عمري الجديد، شعرت ان الله باركني..

تحت سماء هذا اليوم ركضت نحو قطرات المطر كمن يركض نحو أحد أحبائه لعناق طويل، عانقت روحي زخات المطر مع ماتحمله لي من ذاكرة تلك السنوات مثل رجل مسن يركض نحو حكمة قلبه..

صلاة الدخول لعمري الجديد..

ماطرة وتجلت لي في معاني هذا اليوم:

أبارك هذا اليوم وأدعو الله أن يجدد شغفي كما تجددت الأرض اليوم وينعش رِقتي إن كساها الجفاف ويرويني من رؤية أحلامي وخيالاتي على عدد حبات هذا المطر وأن يجعل فؤادي محيط من الحب والرحمة..

Introduce Yourself (Example Post)

This is an example post, originally published as part of Blogging University. Enroll in one of our ten programs, and start your blog right.

You’re going to publish a post today. Don’t worry about how your blog looks. Don’t worry if you haven’t given it a name yet, or you’re feeling overwhelmed. Just click the “New Post” button, and tell us why you’re here.

Why do this?

  • Because it gives new readers context. What are you about? Why should they read your blog?
  • Because it will help you focus you own ideas about your blog and what you’d like to do with it.

The post can be short or long, a personal intro to your life or a bloggy mission statement, a manifesto for the future or a simple outline of your the types of things you hope to publish.

To help you get started, here are a few questions:

  • Why are you blogging publicly, rather than keeping a personal journal?
  • What topics do you think you’ll write about?
  • Who would you love to connect with via your blog?
  • If you blog successfully throughout the next year, what would you hope to have accomplished?

You’re not locked into any of this; one of the wonderful things about blogs is how they constantly evolve as we learn, grow, and interact with one another — but it’s good to know where and why you started, and articulating your goals may just give you a few other post ideas.

Can’t think how to get started? Just write the first thing that pops into your head. Anne Lamott, author of a book on writing we love, says that you need to give yourself permission to write a “crappy first draft”. Anne makes a great point — just start writing, and worry about editing it later.

When you’re ready to publish, give your post three to five tags that describe your blog’s focus — writing, photography, fiction, parenting, food, cars, movies, sports, whatever. These tags will help others who care about your topics find you in the Reader. Make sure one of the tags is “zerotohero,” so other new bloggers can find you, too.

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ